فصل: 167- قولهم في دلالة الأعراض:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين (نسخة منقحة)



.164- هل يرتكب النبي كبيرة؟

وأجمعت المعتزلة على أنه لا يجوز أن يبعث الله نبيًا يكفر ويرتكب كبيرة ولا يجوز أن يبعث نبيًا كان كافرًا أو فاسقًا.

.165- هل تكون بعثة النبي خاصة؟

وأجمعت المعتزلة على أنه جائز أن يبعث نبيًا إلى قوم دون قوم وأجمعت أن الملائكة أفضل من الأنبياء.

.166- قولهم في معاصي الأنبياء:

وأجمعت أن معاصي الأنبياء لا تكون إلا صغارًا واختلفوا هل يجوز أن يأتي النبي المعاصي؟ وهل يعلم أنها معاص في حال ارتكابها أم لا؟ على مقالتين:
1- فقال قائلون: لا يجوز أن يعلم في حال ارتكابه المعاصي أن ما يأتيه معصية ويعتمد ذلك.
2- وقال قائلون جائز أن يعتمد ويركبها وهو يعلم أنها معاص إلا أنها لا تكون إلا صغائر.

.167- قولهم في دلالة الأعراض:

واختلفوا في دلالة الأعراض وأفعال العباد على مقالتين:
1- فمنهم من زعم أنها تدل على حدوث الجسم.
2- وأبي هشام وعباد أن يكون ذلك يدل على الله-عز وجل-.

.168- هل النبوة جزاء أم لا؟

واختلفت المعتزلة هل النبوة جزاء أم لا:
1- فقال قائلون: هي ثواب وجزاء.
2- وقال قائلون: ليست بجزاء ولا ثواب.
وهذا شرح قول المعتزلة في القدر:

.169- هل خلق الله المعاصي؟

أجمعت المعتزلة على أن الله- سبحانه- لم يخلق الكفر والمعاصي ولا شيئًا من أفعال غيره إلا رجلًا منهم فإنه زعم أن الله خلقها بأن خلق أسماءها وأحكامها حكي ذلك عن (صالح قبة).

.170- حسن الإيمان وقبح الكفر:

وأجمعت المعتزلة إلا عبادًا أن الله جعل الإيمان حسنًا والكفر قبيحًا ومعنى ذلك أنه جعل التسمية للإيمان والحكم بأنه أحسن والتسمية للكفر والحكم بأنه قبيح وأن الله خلق الكافر لا كافرًا ثم إنه كفر وكذلك المؤمن.
وأنكر عبا أن يكون الله جعل الكفر على وجه من الوجوه أو خلق الكافر والمؤمن.

.171- هل يقال الإنسان خالق لفعل نفسه؟

واختلفت المعتزلة هل يقال أن الإنسان يخلق فعله أم لا على ثلاث مقالات:
1- فزعم بعضهم أن معنى فاعل وخالق واحد وأنا لا نطلق ذلك في الإنسان لأنا منعنا منه.
2- وقال بعضهم: هو الفعل بآلة ولا بجارحة وهذا يستحيل منه.
2- وقال بعضهم: معنى خالق أنه وقع منه الفعل مقدرًا فكل من وقع فعله مقدرًا فهو خالق له قديمًا كان أو محدثًا.

.172- هل يريد الله المعاصي؟

وأجمعت المعتزلة على أن الله- سبحانه- لم يرد المعاصي إلا المردار فإنه حكي عنه أنه قال: إن الله أرادها بأن خلى بين العباد وبينها وقد ذكرنا اختلافهم في الإرادة فيما تقدم من وصفنا لأقاويل المعتزلة.
وهذا شرح اختلاف المعتزلة في الاستطاعة:

.173- هل الإنسان حي مستطيع بنفسه؟

اختلفوا: هل الإنسان حي مستطيع بنفسه أم لا؟ على مقالتين:
1- فزعم النظام وعلي الأسواري أن الإنسان حي مستطيع بنفسه لا بحياة واستطاعة هما غيره والإنسان عند النظام هو الروح وهو جسم لطيف مداخل لهذا الجسم الكثيف.
وزعم أن الإنسان لا يجوز أن يكون مستطيعًا لنفسه لما من شأنه أن يفعله حتى تحدث به آفة والآفة: هي العجز وهي غير الإنسان.
وكان النظام يزعم أن الإنسان قادر على الشيء قبل كونه وأنه لا يوصف بأنه قادر عليه في حال وجوده.
2- وقال قائلون: أن الإنسان حي مستطيع والحياة والاستطاعة هما غيره وهذا قول أبي الهذيل ومعمر وهشام الفوطي وأكثر المعتزلة.

.174- هل الاستطاعة هي السلامة؟

واختلفت المعتزلة هل الاستطاعة هي الصحة والسلامة أم غير الصحة والسلامة؟ على مقالتين:
1- فقال أبو الهذيل ومعمر والمردار: هي عرض وهي غير الصحة والسلامة.
2- وقال بشر بن المعتمر وثمامة بن أشرس وغيلان: أن الاستطاعة هي السلامة وصحة الجوارح وتخليها من الآفات.

.175- هل تبقى الاستطاعة؟

واختلفت المعتزلة في الاستطاعة هل تبقى أم لا؟ على مقالتين:
1- فقال أكثر المعتزلة أنها تبقى وهذا قول أبي الهذيل وهشام وعباد وجعفر بن حرب وجعفر بن مبشر والإسكافي وأكثر المعتزلة.
2- وقال قائلون: لا تبقى وقتين وأنه يستحيل بقاؤها وأن الفعل يوجد في الوقت الثاني بالقدرة المتقدمة المعدومة ولكن لا يجوز حدوثه مع العجز بل يخلق الله في الوقت الثاني قدرة فيكون الفعل واقعًا بالقدرة المتقدمة وهذا قول أبي القاسم البلخي وغيره من المعتزلة.
وهذا قولهم في الفعل المباشر فأما المتولد فقد يجوز عندهم أن يحدث بقدرة معدومة وأسباب معدومة ويكون الإنسان في حال حدوثه ميتًا أو عاجزًا.

.176- القدرة قبل الفعل أو معه:

وأجمعت المعتزلة على أن الاستطاعة قبل الفعل وهي قدرة عليه وعلى ضده وهي غير موجبة للفعل وأنكروا بأجمعهم أن يكلف الله عبدًا ما لا يقدر عليه.
وقال بعض المتأخرين ممن كان ينتحل المعتزلة: القدرة مع الفعل وهي تصلح للشيء وتركه في حال حدوثها وجائز كون الشيء في حال وجود تركه بأن لا يكون كان فتركه وهذا قول ابن الراوندي.

.177- هل الاستطاعة قدرة على الفعل في حاله؟

واختلفوا هل هي قدرة عليه في حاله؟
1- فزعم بعضهم أنها قدرة عليه في حاله لا على تركه وأنها قبله قدرة عليه وعلى تركه وهذا قول أبي الحسين الصالحي.
2- وأحال أكثر المعتزلة أن تكون قدرة عليه في حاله على وجه من الوجوه.

.178- هل للإنسان قدرة على ضد ما فعله؟

واختلفوا إذا فعل الإنسان أحد الضدين اللذين كان يقدر عليهما قبل كون أحدهما هل يوصف بالقدرة على الضد الذي لم يفعله أم لا؟ على مقالتين:
1- فقال أكثر المعتزلة: إذا وجد أحد الضدين استحال أن يوصف الإنسان بالقدرة عليه أو على الضد الآخر.
2- وقال رجل منهم وهو الإسكافي: إذا وجد أحد الضدين لم يوصف الإنسان بالقدرة عليه ولكن يوصف بالقدرة على ضده الآخر.

.179- هل يجوز فناء الاستطاعة في الوقت الثاني؟

واختلفوا في الاستطاعة هل يجوز فناؤها في الوقت الثاني فيكون الفعل المباشر الذي يفعله الإنسان في نفسه وأنه بقدرة معدومة؟ على أربعة أقاويل:
1- فقال أبو الهذيل: الاستطاعة يحتاج إليها قبل الفعل فإذا وجد الفعل لم يكن بالإنسان حاجة بوجه من الوجوه وقد يجوز وقوع العجز في الوقت الثاني فيكون مجامعًا للفعل ويكون عجزًا عن فعل لأن العجز عنده لا يكون عجزًا عن موجود فيكون الفعل واقعًا بقدرة معدومة وجوز وجود أقل قليل الكلام مع الخرس وجوز الفعل مع الموت بالاستطاعة المتقدمة ولم يجوز وجود العلم مع الموت ولا وجود الإرادة مع الموت.
2- وقال أكثر المعتزلة: ليس يحتاج إلى الاستطاعة للفعل في حال وجوده ليفعل بها ما قد فعل ولكن يحتاج إليها لأنه محال وجود الفعل في جارحة ميتة عاجزة وقال هؤلاء: محال وقوع الفعل المباشر بقوة معدومة وأجازوا وقوع الأفعال المتولدة كنحو ذهاب الحجر بعد الدفعة وانحدار الحجر بعد الزجة بقدرة معدومة وهذا قول جعفر بن حرب والإسكافي.
3- وقال قائلون: جائز وقوع الفعل المباشر بقوة معدومة لأن القدرة لا تبقى ولكن لا توجد في جارحة ميتة ولا عاجزة وهذا قول أبي القاسم البلخي وغيره.
4- وقال قائلون: لا يجوز وقوع الفعل بقوة معدومة وأن القوة يحتاج إليها في حال الفعل للفعل وأنها إن كانت قوة عليه قبله وعلى تركه فهي قوة عليه في حال كون تركه وأنكر قائل هذا أن يكون الإنسان يفعل فعلًا على طريق التولد وهذا قول أبي الحسين الصالحي.
وقال بعض من مال إلى هذا القول أن الإنسان قادر عليه في حاله وعلى تركه بدلًا منه.

.180- هل الإنسان قادر في الأول؟

واختلفت المعتزلة هل يقال الإنسان قادر في الأول أن يفعل فيه أو أن يفعل في الثاني؟ على سبعة أقاويل:
1- فقال أبو الهذيل: الإنسان قادر أن يفعل في الأول وهو يفعل في الأول والفعل واقع في الثاني لأن الوقت الأول وقت يفعل والوقت الثاني وقت فعل.
2- وحكي عن بشر بن المعتمر أنه كان يقول: لا أقول يفعل في الأول ولا أقول يفعل في الثاني ولا أقول قادر أن يفعل في الأول ولا أقول قادر أن يفعل في الثاني وذكر القدرة مضمر مقدور عليه يستحيل كونه مع القدرة عليه وذكر العجز مضمر معجوز عنه يستحيل كونه مع العجز عنه ولسنا نقول أيضًا عاجز في الأول أن يفعل في الأول أو أن يفعل في الثاني.
3- وقال النظام وأكثر المعتزلة: أن الإنسان قادر في الوقت الأول أن يفعل في الوقت الثاني وأنه يقال قبل كون الوقت الثاني أن الفعل يفعل في الوقت الثاني فإذا كان الوقت الثاني قد فعل فالذي قيل يفعل في الثاني قبل كون الثاني هو الذي قيل فعل في الثاني إذا حدث الوقت الثاني.
4- واختلف هؤلاء فقال قائلون منهم أن الإنسان يقدر في الحال الأولى أن يفعل في الحال الثانية فإذا حل العجز في الحال الثانية علمنا أنه لم يكن قادرًا في الحال الأولى أن يفعل في الحال الثانية.
5- وقال أكثرهم أن الإنسان قادر أن يفعل في الحال الثانية حل فيها العجز أو لم يحل وخلق العجز في الوقت الثاني لا يخرج القدرة أن تكون قدرة عليه إن لم يعجز فهو قادر أن يفعل في الحال الثانية وإن حل العجز فيها على شرط والشرط هو أنه قادر عليه إن لم يعجز.
6- وقال قائلون: هو قادر في الحال الأولى أن يفعل في الحال الثانية وإن عجز في الحال الثانية فالفعل واقع مع العجز وليس بعجز عنه ولم يقل هؤلاء على الشرط الذي قاله الذين حكينا قولهم قبل.
7- وحكى برغوث أن قومًا منهم يقولون أن الآفة إن كانت تحل في الحال الثانية كان الإنسان في الأولى عاجزًا عن الفعل في الثانية بسببه وإن كانت فيه استطاعة.
8- وقال عباد: أقول أن الإنسان قادر أن يفعل في الثاني.